المنجي بوسنينة
575
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
المعبّرة عن الحالة النفسيّة ، وعن روح مضطرمة بالحب والعشق الذي هو وسيلة من وسائل الوصول إلى الذات والحالات عند الصوفية ، كما أنّه رغم قصيدته والفكر الذي يضيء فيه ، شعر عفوي بعيد عن التكلّف ، الأمر الذي يشير إلى براعة وفرادة التلمساني الشاعر والصوفي في نفس الوقت ، ووضع أحدهما في خدمة الآخر ، لإيصال الجذوة في الروح . آثاره ذكر السيد محسن الأمين الحسيني العاملي في كتابه [ أعيان الشيعة . 7 / 35 - 361 ] أن للعفيف التلمساني في كل علم تأليفا وتصنيفا . ونظرا إلى أنّه كان صوفيا أديبا وشاعرا ، ومعنيا بالأصول والفقه ، فقد وجدنا أن مصنفاته تدور حول هذه الفنون . فمن آثاره التي ذكرها عمر رضا كحالة في معجم المؤلفين : 1 - كتاب المواقف : في التصوف ؛ 2 - شرح القصيدة العينية لابن سينا ؛ 3 - شرح منازل السائرين للهروي ؛ 4 - ديوان شعر ؛ وبالبحث والتنقيب عن هذه المؤلفات للوقوف منها على أهم آراء وأفكار التلمساني لم نجد آيّا منها منسوبا إلى التلمساني ؛ فعلى سبيل المثال قيل إن من مصنفات التلمساني كتاب « المواقف في التصوف » إلا أنه وجد منسوبا إلى السيد الأمير عبد القادر الجزائري المتوفى عام 133 ه / 1882 م ، في ثلاثة مجلدات ، ويحتوي كل مجلد على العديد من المواقف : - المجلد الأول يبدأ من الموقف الأول إلى الموقف 215 . - ويبدأ المجلد الثاني من الموقف 216 إلى الموقف 298 . - أما المجلد الثالث فيبدأ من الموقف 299 وينتهي عند الموقف 372 . وفي هذه المواقف يتعرض الأمير عبد القادر الجزائري إلى تفسير وشرح آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة . وقيل أيضا إن من آثار التلمساني : « شرح منازل السائرين » للهروي ؛ إلى إنّه لا يوجد من بين شروح منازل السائرين شرحا للتلمساني . وذلك على الرغم من قول زين العابدين الخوافي عن عفيف الدين التلمساني أنّه أقدم من عرفناه من شراح كلام الشيخ ( يقصد الهروي ) . وعلى الرغم من تصريح زين العابدين الخوافي بأن شرح التلمساني لمنازل السائرين للهروي هو أقدم شرح إلا أن الأب سي دي لوجيبه دي بوركي الدومنكي - وهو محقق شرح منازل السائرين لعبد المعطي اللخمي الإسكندري - يؤكد أن زين العابدين الخوافي مخطئ ؛ إذ إن التلمساني في رأيه كان ولد عام 613 ه ، وكان عمره لا يتجاوز خمسا وعشرين سنة لما نسخ محمد بن عبد الله الصنهاجي الشرح الذي يقدمه المعطي اللخمي والذي يقدره كل التقدير ، ويجعل له منزلة رفيعة في تاريخ كتاب « منازل السائرين » [ المقدمة ] . وذكر البغدادي [ في إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ، 2 / 232 ] أن التلمساني عفيف الدين شرح القصيدة العينية للرئيس ابن سينا لفخر الدين محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد الساتر الأنصاري المارديني المتوفى سنة